
فكرة | إلهام | حكاية
قلم : مريم علي في كل مرحلة تاريخية، ينشأ معسكران متناقضان جوهريا ، معسكر المؤمنين الحق الذين يمثلون الفاعلية والتحرر والإنتاج، ومعسكر المتكسبين بالدين الذين يمثلون الكهانة والوساطة الطفيلية ، وتلك سنة الله ولن تجد لسنته تبديلا ولا تحويلا . تاريخياً وعصرياً، يصمم بعض الكهنة ورجال الدين منظومة ( جباية كهنوتية ) ، يطلقون عليها…
قلم : مريم علي يقع الكثيرون في فخ ( التسطيح اللغوي) ، فيتعاملون مع ألفاظ القرآن الكريم كمترادفات متطابقة، غافلين عن أن هندسة اللفظ القرآني لا تترك مساحة للعبث أو الحشو، ومن أبرز المفاهيم التي جرى دمجها هما مفهوما : الزكاة والصدقة . رُغم أن اللفظين يلتقيان في حيز الإنفاق المالي، إلا أن القرآن يمنح…
قلم : مريم علي امتثالاً لأمر الله تعالى بالتفكر في آياته وتدبر كتابه الكريم، نقف اليوم أمام موضوع بالغ الأهمية لطالما طالته يد التحريف والتأويل ، مسألة “الخمس” و”زكاة المال”. لقد نشأنا على موروثات دينية رسخت في أذهاننا وجوب دفع الأموال تحت مسميات مختلفة، مع تركيز المذاهب على تفاصيل النسب وغض الطرف عن المسمى القرآني…
قلم : مريم علي كيف حطّم القرآن والمقام النبوي سلاسل الكهانة العصرية؟ في كل زمان ومكان، يعيد الدجالون والمحتالون إنتاج أنفسهم تحت مسميات براقة؛ يرتدون أقنعة “التنوير” أو “الروحانيات العالية”، مستخدمين لغة معسولة ومضللة ليصنعوا بها “عبودية إدراكية وتصميمًا للتبعية العمياء”. يزعم هؤلاء الأدعياء احتكار المعرفة، ويدّعون أن الفتح الإلهي ينزل حصراً على عقولهم دون…

قلم : مريم علي في كواليس التاريخ القديم، أدرك المستفيدون من السلطة والنفوذ حقيقة سيكولوجية خطيرة وهي : “أفضل طريقة للسيطرة على مجتمع غاضب ليست مواجهته، بل تخديره بأمل مؤجل” ؛ هكذا تم استنساخ فكرة “المخلص المنتظر” من الحضارات السابقة، وتطعيم الوعي الجمعي بها ، المهدي أو المخلص الغائب لم تكن في جذورها فكرة دينية…

قلم : مريم علي عندما يقرر الله سبحانه وتعالى أن يوقظ الإنسان من غفلة البرمجة المادية والموروثات المشوهة، فإنه لا يمنحه طمأنينة هلامية مؤقتة، بل يقذف في صدره حيرة مباركة تزلزل كل معتقداته القديمة إن رحلة الوعي الحقيقية لا تبدأ في مناطق الراحة، بل تنفلق من عمق الأزمات؛ فعندما تسقط الأقنعة المزيفة، ويتحرر العقل من…

قلم : مريم علي عندما يقع الظلم وتتكالب اتهامات الباطل، يقع الإنسان في أسر خيارين ، إما انكفاءٌ متجمّد يورث الكمد والاضطهاد، وإما انفجارٌ عشوائي يحرق ما حوله ؛ الخطاب القرآني يكسر هذا الفخ النفسي بربط التعافي بالحركة الفاعلة، لا بالانتظار الساكن يقول تعالى: «قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ»…

قلم : مريم علي يقول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ للوهلة الأولى سيظن البعض أن الآية تفتح باب الثأر ، بينما التأمل في بنائها يكشف معنى مختلفًا تمامًا فالقرآن لم يقل: اعتدوا بأكثر ولم يقل: لا تدافعوا عن حقوقكم مطلقًا بل وضع ميزانًا دقيقًا بكلمة واحدة .. ﴿بِمِثْلِ﴾ وهنا…

قلم : مريم علي قال سبحانه وتعالى : ( لَيسَ البِرَّ أَن تُوَلّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ وَلكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتابِ وَالنَّبِيّينَ وَآتَى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَالسّائِلينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالموفونَ بِعَهدِهِم إِذا عاهَدوا وَالصّابِرينَ فِي البَأساءِ وَالضَّرّاءِ وَحينَ البَأسِ أُولئِكَ…