فكرة | إلهام | حكاية

الحق في الغموض | حين يصبح الإنسان أوضح مما ينبغي

قلم: مريم علي

كان الإنسان قديمًا يخشى أن يموت قبل أن يعرف نفسه؛ أما اليوم، فعليه أن يخشى أن تعرفه الخوارزمية قبل أن يمنح نفسه فرصة أن يصبح شخصًا آخر.

نحن لا نعبر العالم الرقمي من دون أن نترك خلفنا آثارًا صغيرة: نقرة، وبحثًا عابرًا، وأغنية أعدنا سماعها، وصورة توقفنا عندها، ومكانًا زرناه، وسلعة ترددنا قبل شرائها، وشخصًا راقبنا حضوره بصمت. 

تبدو كل حركة تافهة في لحظتها، لكنها حين تجتمع تصنع نسخة منّا؛ نسخة لا تنام، ولا تنسى، ولا تتوقف عن تفسيرنا.

تتعلم هذه النسخة ما نفضّل، ثم تبدأ في توقّع ما قد نفضّله لاحقًا. تعرف متى نملّ، وما الذي يثير فضولنا، وما الذي قد يجعلنا نبقى أمام الشاشة دقيقة إضافية. 

وبمرور الوقت، لا تعود الخوارزمية تكتفي بتسجيل اختياراتنا، بل تدخل في صناعتها.

هنا يظهر سؤال يتجاوز الخصوصية بمعناها المعتاد: ماذا يبقى من الإنسان حين يصبح مفهومًا أكثر مما ينبغي؟ هل الحرية هي أن نختار فقط، أم أن نحتفظ أيضًا بالقدرة على مفاجأة كل من يحاول توقّعنا؟ وهل يظل الإنسان حرًا إذا أصبح ماضيه الرقمي يسبقه إلى مستقبله؟

من معرفة النفس إلى قياسها

كانت عبارة «اعرف نفسك» دعوة إلى رحلة داخلية لا تنتهي. لم تكن تعني جمع المعلومات عن الذات، بل مساءلتها؛ أن يتأمل الإنسان دوافعه، ويشك في يقينه، ويواجه تناقضاته، ويدرك المسافة بين ما يظنه عن نفسه وما يفعله حقًا.

لم تكن الذات شيئًا جاهزًا ينتظر أن يُكتشف، بل سؤالًا يتغير كلما حاولنا الإجابة عنه. أما اليوم، فقد بدأت معرفة النفس تتخذ شكلًا آخر. لم نعد نسأل فقط: من أنا؟ بل أصبحنا نسأل: ماذا تقول الأرقام عني؟ كم نمت؟ كم مشيت؟ كم ساعة قضيت أمام الشاشة؟ أي نوع من الموسيقى أفضّل؟ وإلى أي فئة أنتمي؟

ليس القياس شرًا في ذاته؛ فقد تساعدنا الأرقام على رؤية ما نعجز عن ملاحظته، لكن الخطر يبدأ حين تتحول المعلومة الجزئية إلى تعريف كامل. 

فعدد ساعات النوم يخبرنا بالمدة، لكنه لا يخبرنا إن كنا استيقظنا بخفة الروح أم بثقل العالم، وعدد الكلمات التي كتبناها لا يكشف إن كانت جملة واحدة منها قد أنقذت شخصًا من وحدته، والنقرة تثبت أننا فتحنا النص، لكنها لا تعرف إن كان النص قد غيّرنا.

الأرقام لا تكذب بالضرورة؛ لكنها تقول حقيقة ناقصة، ثم تنسى أنها ناقصة.

الخوارزمية بارعة في التقاط الأنماط، تنظر إلى ما كررناه، ثم تبني عليه احتمال ما سنفعله، ومن منظورها، نحن استمرار لماضينا: من أحب هذا النوع من الموسيقى سيحبه مرة أخرى، ومن اشترى هذا الكتاب قد يشتري كتابًا يشبهه، ومن شاهد فكرة معينة قد يرغب في المزيد منها.

لكن الخوارزمية تعرف تكرارنا أكثر مما تعرف ذواتنا؛ لأنها ترى الإنسان من جهة انتظامه، بينما تكمن إنسانيته أحيانًا في قدرته على الانقطاع. 

فالإنسان ليس فقط ما يكرره، بل كذلك ما يقرر فجأة ألّا يكرره، هو من عاش سنوات أسير خوفه، ثم اختار في لحظة أن يواجهه؛ ومن حمل فكرة طويلًا، ثم امتلك شجاعة التخلي عنها؛ ومن أخطأ، لكنه رفض أن يجعل خطأه هوية دائمة.

لا تملك البيانات لغة دقيقة للتوبة أو التحول أو البدء من جديد؛ إنها تفهم التراكم أكثر مما تفهم القطيعة؛ تعرف ما فعلناه، لكنها لا تعرف دائمًا لماذا لم نعد نريد فعله. تستطيع أن ترصد تغير السلوك بعد حدوثه، لكنها لا تعيش تلك اللحظة الداخلية التي انقسم فيها الإنسان على نفسه، واختار أن يصير غير الذي كانه.

لهذا، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن تخطئ الخوارزمية في فهمنا، بل أن تنجح جزئيًا، ثم تقنعنا بأن هذا الجزء هو حقيقتنا كلها، إنها تقول: أنت ما كررته. 

لكن الإنسان يستطيع أن يجيب: أنا أيضًا ما لم أفعله بعد.

فليست الخوارزميات مرايا محايدة تعكس رغباتنا فحسب؛ إنها نوافذ تختار لنا أي جزء من العالم سنراه، وما نراه باستمرار لا يبقى مجرد اقتراح خارجي، بل يدخل تدريجيًا في تكوين ذائقتنا وأسئلتنا ورغباتنا.

لنتخيل شخصًا شاهد مقطعًا سياسيًا بدافع الفضول، لا الاقتناع، يفسر النظام المشاهدة بوصفها اهتمامًا، فيعرض عليه مقاطع مشابهة، يتوقف عند بعضها، فيزداد يقين النظام؛ وبعد مدة، يجد نفسه داخل عالم كامل من الآراء والصور والخصومات التي بدأت من لحظة فضول عابرة. ومع كثرة حضور هذا العالم أمامه، قد يظن أن حضوره الكثيف دليل على أنه العالم الحقيقي كله.

هكذا تنشأ دائرة دقيقة: يتنبأ النظام بما نريد، ثم يرتب العالم بحيث نرى ما تنبأ به، وبعد ذلك يستخدم استجابتنا لهذا العالم المرتب بوصفها برهانًا على صحة تنبؤه.

في الظاهر، لا أحد يجبرنا على شيء؛ فنحن نختار بحرية، لكننا نختار من داخل مشهد سبق تنظيمه. 

الأبواب التي نعبرها مفتوحة فعلًا، غير أن أبوابًا أخرى أُبعدت عن مجال الرؤية حتى نسينا وجودها.

وربما يكون هذا هو الشكل الأكثر نعومة من أشكال السيطرة: ألّا يمنعك أحد من الاختيار، بل أن تُصاغ حدود الممكن من حولك قبل أن تبدأ في الاختيار.

فالحرية لا تُنتزع فقط حين يقال للإنسان: «لا تفعل»، قد تضعف أيضًا حين لا يرى إلا ما يُراد له أن يراه، وحين تبدو له الخيارات المقترحة وكأنها خرجت خالصة من أعماقه، ليست كل نافذة تُفتح أمامنا نافذة على العالم؛ فبعض النوافذ ليست سوى مرآة محسّنة، تعيد إلينا ميولنا القديمة حتى نعتقد أن العالم كله يشبهنا.

الماضي الذي لا ينتهي

كان الماضي، قبل الذاكرة الرقمية، يتآكل ببطء، بعض الأحداث تُنسى، وبعض الأخطاء تفقد حدتها، وبعض الصور القديمة تتلاشى؛ فيُمنح الإنسان فرصة لأن يقدم نفسه من جديد.

لم يكن النسيان دائمًا عيبًا في الذاكرة؛ بل كان، أحيانًا، شرطًا من شروط الرحمة. 

فالعيش الإنساني لا يستقيم إذا استُدعي كل خطأ في كل لحظة، وإذا ظل كل قول قديم حاضرًا بالقوة نفسها، وإذا حُكم على الإنسان إلى الأبد من خلال أسوأ نسخة كانها. نحن نحتاج إلى الذاكرة كي نتعلم ونحاسب، لكننا نحتاج أيضًا إلى قدر من النسيان كي نسامح ونتغير.

أما العالم الرقمي، فيمتلك ذاكرة لا تشبه ذاكرتنا؛ إنه يحتفظ بما تجاوزناه، ويستعيد ما ظننا أنه انتهى، ويضع لحظات متباعدة من أعمارنا داخل حاضر واحد. 

قد تظهر عبارة كتبها إنسان في مراهقته إلى جوار موقف ناضج تبناه بعد سنوات، وكأن الزمن بينهما لم يحمل تجربة أو ندمًا أو مراجعة.

حينها لا يعود الماضي مرحلة في تكوّن الذات، بل يتحول إلى سجن يطالبها بأن تبقى وفية لما لم تعد تؤمن به.

لكن أي معنى أخلاقي للتوبة إذا لم يكن من حق الإنسان أن يُرى بعد توبته بصورة مختلفة؟ وأي معنى للنضج إذا ظل العالم يعرّفنا بما كنا عليه قبل أن ننضج؟ إن الهوية التي لا تسمح لصاحبها بمغادرتها ليست هوية؛ إنها حكم مؤبد.

لا يعني ذلك محو المسؤولية، أو تحويل النسيان إلى ذريعة للهروب من نتائج الأفعال، هناك فرق بين أن يتحمل الإنسان مسؤولية ما فعل، وبين أن يُختزل وجوده كله في ذلك الفعل. 

العدالة تقول: «لقد فعلت هذا»، أما الاختزال فيقول: «أنت هذا، ولن تكون سواه».

ومن هنا، يصبح الحق في الغموض حقًا في ألّا يكون ماضينا تفسيرنا النهائي، وألّا تتحول آثارنا الرقمية إلى نبوءة تلاحق كل احتمال جديد فينا.

الغموض بوصفه كرامة

ننظر عادة إلى الغموض بوصفه نقصًا: ما هو غامض ينبغي توضيحه، وما هو مجهول ينبغي كشفه، وما لا يمكن تصنيفه ينبغي إخضاعه لتعريف مناسب. 

لكن هذا التصور يصلح للأشياء أكثر مما يصلح للبشر، فالشيء الذي نعرفه معرفة كاملة يصبح قابلًا للإحاطة والامتلاك؛ نعرف خصائصه، وحدوده، واستعماله، ثم نضعه في موضعه. 

أما الإنسان، فإذا توهمنا أننا أحطنا به تمامًا، فإننا نتوقف عن معاملته بوصفه كائنًا حيًا، ونبدأ في معاملته بوصفه موضوعًا مكتملًا.

الغموض هنا ليس قناعًا يخفي الحقيقة، بل علامة على أن الحقيقة الإنسانية أوسع من أي وصف نهائي؛ نحن نمتلك أسماء ووظائف وآراء وذكريات، لكننا لا نساوي مجموعها. في داخل كل إنسان أشياء لم يفهمها بعد، وأسئلة لم يجد لها لغة، ومشاعر لم تتخذ شكلًا واضحًا، وإمكانات لا يعرف أنها موجودة فيه.

بل إن بعض أعمق ما فينا يتكون في الصمت، قبل أن نستطيع شرحه، يحتاج الإنسان إلى غرفة داخلية بلا كاميرات؛ لا لأنه يخفي جريمة، بل لأن الروح لا تنمو دائمًا تحت الضوء. 

هناك أفكار تحتاج إلى عتمة مؤقتة كي تنضج، ومشاعر تفسد إذا أُجبرت على الإعلان عن نفسها قبل أوانها، وهويات لا تستطيع الولادة إذا طُلب منها أن تعرّف ذاتها منذ اللحظة الأولى.

حتى الحب يفقد معناه إذا تصورناه معرفة كاملة بالآخر؛ أن تحب شخصًا لا يعني أن تحل لغزه، أو أن تتنبأ بكل رد فعل يصدر عنه، الحب الحقيقي يحتفظ بدهشته؛ يعرف، لكنه لا يدعي الإحاطة، ويقترب، لكنه لا يقتحم، ويمنح الآخر حقه في أن يحمل عالمًا لا ندخله كله.

حين نقول لشخص: «أنا أعرفك تمامًا»، قد تبدو العبارة حميمية، لكنها قد تخفي شيئًا من العنف؛ لأنها تغلق احتماله، وتحرمه من حقه في أن يفاجئنا، أو يراجع نفسه، أو يصبح شخصًا لا يتفق مع الصورة التي صنعناها عنه.

الكرامة ليست فقط أن يعترف الآخرون بما نُظهره، بل أن يحترموا أيضًا ما لا نريد إظهاره، وما لم نفهمه بعد، وما لا يمكن اختزاله في كلمات.

ولا يعني الدفاع عن الغموض أن نهرب من المساءلة، ينبغي التمييز بين غموض الإنسان وغموض السلطة؛ فكلما ازدادت قدرة جهة ما على التأثير في حياة الآخرين، ازدادت حاجتها إلى الشفافية. 

المؤسسات التي تجمع بيانات الناس، والجهات التي تصدر القرارات والشركات التي ترتب الفرص، لا يحق لها أن تختبئ خلف غموض لا تمنحه للأفراد.

أما الفرد، فلا ينبغي أن يُطالب بكشف أعماقه كلها كي يثبت أنه لا يشكل خطرًا؛ يمكن أن نحاسب الفعل من دون أن نزعم امتلاك الشخص، وأن نطلب الدليل حين يقع الضرر من دون أن نحوّل كل إنسان إلى مشتبه به دائم. 

المجتمع العادل لا يجعل السلطة غامضة والإنسان مكشوفًا؛ بل يسلط الضوء على من يملك القوة، ويترك للفرد مساحة يحمي فيها هشاشته وتكوّنه الداخلي.

الحرية بوصفها حقًا في المفاجأة

ليس كل سلوك غير متوقع دليلًا على الحرية؛ فقد يكون الإنسان عشوائيًا أو جاهلًا بما يريد، لكن غياب القدرة على المفاجأة تمامًا يجعل الحديث عن الحرية ناقصًا.

الحرية ليست أن نتصرف بلا أسباب، بل أن نستطيع مراجعة الأسباب التي كانت تقودنا؛ أن نقف أمام عاداتنا ونقول: ليس ضروريًا أن أستمر، وأن نكتشف أن الفكرة التي ورثناها ليست قدرًا، وأن الخوف الذي أطاعه سلوكنا سنوات لا يملك حق حكم مستقبلنا.

الإنسان الحر ليس إنسانًا بلا تاريخ، بل هو من لا يسمح لتاريخه بأن تكون له الكلمة الأخيرة.

لهذا، لا ينبغي أن تُفهم القدرة على التنبؤ بالإنسان بوصفها انتصارًا معرفيًا خالصًا؛ فكلما أصبحت تنبؤات الأنظمة أدق، وجب أن نسأل: هل نجحت لأنها فهمت البشر، أم لأن البيئة التي صنعتها دفعتهم إلى التصرف بالطريقة التي توقعتها؟ وهل تتنبأ الخوارزمية برغباتنا، أم أنها تدرب رغباتنا على أن تصبح أسهل في التنبؤ؟

ربما يكون الخطر الأكبر ألّا تجبرنا التقنية على شيء، بل أن تعيد تشكيلنا حتى نصبح كائنات مريحة للقياس: نحب ضمن فئات جاهزة، ونغضب في الأوقات المتوقعة، ونشتري ما يشبه مشترياتنا السابقة، ونصادق من يؤكد أفكارنا، ثم نعيش داخل نسخة ضيقة من ذواتنا ونطلق عليها اسم «أنا».

لكن الذات ليست النتيجة الأكثر احتمالًا في معادلة، إنها قد تظهر في القرار النادر، وفي الانحراف عن النمط، وفي اللحظة التي يتوقف فيها الإنسان عن أداء الشخصية التي نجح الجميع في توقعها.

لذلك، ربما نحتاج إلى حق جديد يناسب عصرنا: الحق في ألّا نُصنف نهائيًا، والحق في ألّا يُعامل الاحتمال بوصفه حقيقة، والحق في أن يُقرأ سلوكنا داخل سياقه، والحق في أن تنتهي صلاحية بعض صورنا القديمة، والحق في الصمت والتردد وتغيير الرأي، وفي أن نكون أشخاصًا لم تتعلم الأنظمة كيف تتوقعهم بعد.

هذا الحق لا يرفض المعرفة أو التقنية، بل يطالب المعرفة بشيء من التواضع؛ أن تعرف عن الإنسان كثيرًا لا يعني أنك عرفت الإنسان كله، وأن تتنبأ بخطوته القادمة لا يعني أنك امتلكت الطريق الذي سيسلكه طوال حياته.

علينا أن نتعامل مع هويتنا بوصفها مسودة مفتوحة، لا ملفًا أُغلق بعد جمع ما يكفي من البيانات، فالإنسان ليس سؤالًا ينتظر إجابة نهائية؛ إنه الكائن الذي يستطيع بعد كل إجابة أن يعيد صياغة السؤال.

قد لا يكون الصراع القادم بين الإنسان والآلة كما تخيلته الحكايات القديمة؛ مواجهة بين جسد معدني وجسد حي؛ ربما يكون الصراع أهدأ من ذلك وأعمق: بين الإنسان كما هو، والنسخة القابلة للقراءة التي صُنعت عنه؛ بين حياة مفتوحة على التحول، وملف يريد أن يجعلها استمرارًا منطقيًا لما سبق.

في اللحظة التي نغيّر فيها أنفسنا، قد ترى الخوارزمية انحرافًا عن النمط، بينما ترى الحياة ولادة جديدة.

وفي اللحظة التي نناقض فيها تاريخنا، قد تعتبرنا البيانات أقل قابلية للفهم، بينما نكون قد اقتربنا، للمرة الأولى، من حقيقتنا.

لسنا أحرارًا لأن أحدًا لا يعرفنا، ولا لأننا نتعمد أن نكون غامضين؛ نحن أحرار لأن معرفتنا لا تنتهي، ولأننا لا نتطابق تمامًا مع أي صورة تُرسم لنا، حتى الصورة التي رسمناها نحن لأنفسنا.

لعل الحرية، في معناها الأعمق، ليست أن نفعل ما نريد فحسب، بل أن نحتفظ بحقنا في ألّا يعرف أحد، ولا حتى الآلة، على وجه اليقين ما الذي سنريده غدًا.

فما تعجز الخوارزمية عن توقّعه فينا ليس خطأ يحتاج إلى التصحيح، ولا فراغًا ينتظر مزيدًا من البيانات؛ قد يكون هو المساحة التي تولد فيها الإرادة، ويبدأ فيها التغيير، ويقيم فيها الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *